فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 76

وعن زيد بن أسلم في قوله عزّ وجل: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} . قال عمر بن الخطاب: {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} .122/ الأنعام [1] قال: أبو جهل بن هشام. [2] فرضي الله عن حمزة سيّد الشهداء وعن عمر القائل: (إنّا قوم أعزّنا الله بالإسلام، فلن نبتغي العزّة بغيره) . [3] قال ابن إسحاق في السيرة: والمسلمون يومئذ بضع وأربعون رجلا وإحدى عشرة امرأة. فلما كانت هجرة الحبشة، سارع إليها المضطهدون العزّل نجاة بدينهم، تاركين أهلهم وأموالهم وديارهم، إلى أن يقضي الله أمرًا كان مفعولا. وفي صحيح الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى [4] لِلْغُرَبَاءِ [5] » . ولا يقتضى هذا أنّه إذا صار غريبًا، أن المتمسّك به يكون في شرّ بل هو أسعد النّاس كما قال: في تمام الحديث «فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» وطوبى من الطيب قال تعالى {: طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآَبٍ (29) } . الرعد فإنّه يكون من جنس السابقين الأوّلين الذين اتّبعوه لما كان غريبا وهم أسعد النّاس، أما في الآخرة فهم أعلى النّاس درجة بعد الأنبياء عليهم السلام وإما في الدنيا فقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) } . الأنفال أي: أن الله حسبك وحسب متبعك وقال تعالى: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) .} الأعراف وقال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ.} 36/ الزمر وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُو حَسْبُه} .3/ الطلاق فالمسلم المتبع للرّسول، الله تعالى حسبه وكافيه وهو وليّه حيث كان ومتى كان. [6]

قال سبحانه وتعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ} 100/ التوبة

(1) - قال ابن عبّاس: {جَعَلْنَا لَهُ نُورًا} يريد حمزة بن عبد المطلب {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} يريد أبا جهل بن هشام (تفسير البغوي) .

(2) - أسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري والدر المنثور لجلال الدين السيوطي.

(3) مُصنف ابن أبي شيبة، مستدرك الحاكم والصحيحة للألباني.

(4) - طُوبى: اسم الجنّة وقيل شجرة فيها وأَصلها فُعْلى من الطيب. (لسان العرب) لابن منظور

(5) - الغُرَباءُ: الأَبَاعِدُ. (لسان العرب) لابن منظور و (تاج العروس) للزَّبيدي.

(6) - قاله شيخ الإسلام أحمد بن تيمية في: (دقائق التفسير ومجموع الفتاوى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت