فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 76

بايعنا رسول الله صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط يا أهل الجباجب والجباجب: المنازل هل لكم في مذمم [1] والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم قال: فقال صلى الله عليه وسلم: «هَذَا أَزَبّ الْعَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ اسْتَمِعْ أَيْ عَدُوّ اللّهِ أَمَا وَاَللّهِ لأَفْرُغَنّ لَك» . [2] وفي دلائل النبّوة لأبي نعيم، قال: علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما وهو يذكر الأنصار وفضلهم وسابقتهم ثم قال: .. حتى أراد الله عزّ وجل ما أراد بهذا الحي من الأنصار فعرض عليهم الإسلام فاستجابوا وأسرعوا وآووا ونصروا وواسوا فجزاهم الله خيرا، قدمنا عليهم فنزلنا معهم في منازلهم ولقد تشاحوا [3] فينا حتى أن كانوا ليقترعون علينا ثم كنا في أموالهم أحق بها منهم طيبة بذلك أنفسهم ثم بذلوا مهج أنفسهم دون نبيّهم صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين. قال سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) } .الحشر

وفي صحيح الإمام مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آيَةُ الْمُنَافِقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ الْمُؤْمِنِ حُبُّ الأَنْصَارِ» .

(1) - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ» (صحيح البخاري) .

(2) - سيرة ابن هشام، الروض الأنف للسهيلي، مجمع الزوائد للهيثمي و (حسنه) الشيخ الأرنؤوط قي مسند الإمام أحمد.

(3) - تشاحوا: شح بعضهم بعضا وتشاح الخصمان في الجدل منه والشح حرص النفس على ما ملكت. (المخصص) لابن سيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت