رسول الله لأنت أحبّ إليّ من كل شيء إلاّ من نفسي، فقال: «لاَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» فقال: له عمر فإنّه الآن والله لأنت أحبّ إليّ من نفسي، فَقَالَ النَّبِيّ: صلى الله عليه وسلم «الآنَ يا عُمَرُ» . حَلاوَة الإيمَان: وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» .
عَبدُ الله ورسُوله صلى الله عليه وسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا [1] وَصَلُّوا عَلَيَّ، فَإنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» . [2] وروى الإمام مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت النّبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «أَلاَ وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَلاَ فَلاَ تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» . وعن ابن عباس رضي الله عنهما سمع عمر رضي الله عنه يقول: على المنبر سمعت النّبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لاَ تُطْرُونِي [3] كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» . [4] وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا، فَهْوَ رَدٌّ» . قال الإمام النّووي: ومعناه، فهو باطل غير معتد به، وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم فإنّه صريح في رد كلّ البدع والمخترعات. [5]
(1) - عِيدًا: أي لا تتخذوا قبري مظهر عيد ومعناه النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد إما لدفع المشقة أو كراهة أن يتجاوزوا حد التعظيم وقيل العيد ما يعاد إليه. (فيض القدير) للحافظ عبد الرؤوف المناوي.
(2) - سنن أبى داود، شعب الإيمان للبيهقي، جامع الأصول لابن الأثير والجامع الكبير للسيوطي.
(3) - لاَ تُطْرُونِي: أطرى إذا زاد في الثناء والإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه. (لسان العرب) لابن منظور.
(4) . صحيح البخارى، صحيح ابن حبان، مسند الإمام أحمد، مصنف عبد الرزاق، المعجم الأوسط للطبراني والجامع للسيوطي.
(5) . شرح النّووي على صحيح مسلم.