فعله نسطاس بن جريج مع زيد بن رومان من أروع الأمثلة التي تدلُّ على وجود تبادل علمي بين أطباء الفسطاط وأطباء الأمصار الأخرى [1] .
ويبدو أنَّ مهنة الطب كانت - كغيرها من المِهَن - قائمَّة على ثورات هذه المهنة أبًا عن جد، فقد كان لسعيد بن توفيل، الذي عاصَر الدولة الطولونيَّة - ابنًا نابغة في الطب، وقد وجد ذلك أيضًا في عصر الدولة الإخْشيديَّة، فقد كان لنسطاس بن جريج ابن يُدعى أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس بن جريج، وكان مسيحيًّا، وقد برع أبو يعقوب في الطب، وعمل في خِدمة الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله الفاطمي [2] .
3 -البالسي:
وكان من الأطباء الذين عاصَروا الدولة الإخْشيديَّة، وخاصَّةً في عهد كافور الإخْشيدي، ولهذا الطبيبِ كتابٌ"اسمه"التكميل في الأدوية المفردة، وقد ألَّف هذا الكتاب لكافور الإخْشيدي [3] .
4 -سعيد بن بطريق:
"كان البطرك الملكاني سعيد بن بطريق افتيشيوس المتوفَّى سنة 328 هـ حاذقًا في ميدان الطب إلى جانب مكانته كمؤرخ، وكان نصرانيًّا مشهورًا عارفًا بعلم صناعة الطب، وكانت له درايةٌ بعلوم النصارى ومذاهبهم [4] ، وقد عُيِّن بطريركًا على الإسكندريَّة، وله كتبٌ في الطب، وقد ترجَمَ كتاب"الحيوان"؛ لأرسطو، وترجم أيضًا كتاب"السماء والعالم"؛ لأرسطو أيضًا [5] ، وكان له ابنٌ نابغة في الطب [6] ."
"وكان لبعض الأطبَّاء في ذلك العصر (سكرتيرون) أو مديرو أعمال، وكانوا يتسلَّمون أجورَ العلاج، كما يتبيَّن من وثيقةٍ على ورق محفوظة الآن في مجموعة الأرشيدوق رينر"
(1) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 608.
(2) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 605.
(3) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 604.
(4) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 604.
(5) أ. أحمد أمين، ظهر الإسلام، ج 1، ص 174.
(6) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 605.