فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 144

تُعتَبر الدولة الإخْشيدية (323 - 358 هـ) هي المحاولة الاستقلاليَّة الثانية الناجحة في تاريخ مصر الإسلاميَّة، وقد سميت هذه الدولة بهذا الاسم نسبةً إلى مُؤسِّسها أبي بكر محمد بن طغج الإخْشيد.

وقد انصبَّت دراستي على أبرز الجوانب الحضاريَّة في مصر في عهد تلك الدولة، فاختصَّت دراستي ببيان"الحياة الفكرية في مصر في عصر الدولة الإخْشيدية (323 - 358 هـ) ".

وقد اخترت هذا الموضوع نظرًا لأهميَّته؛ حيث وصلت الحركة العلميَّة والأدبيَّة أوج تطوُّرها وتقدُّمها في مصر في عصر تلك الدولة، باعتبارها - بعد الدولة الطولونية - الفترة التي وُضِعَ فيها أساس استقلال مصر عن الخلافة العباسيَّة، وباعتبارها دليلًا من الأدلَّة التي تُدلِّل على استمرار الحياة الفكريَّة في طريق تقدُّمها رغم ما حدَث للدولة العباسيَّة من تفرُّق وتشتُّت وانقِسام، فقد حرص حكَّام الدولة المستقلَّة على نشر العلم، والتشجيع عليه، وتحلية بلاطهم بأهله.

وقد قسَّمت موضوع البحث إلى تمهيد، وأربعة مباحث، وخاتمة وملاحق.

وقد تناوَلت في التمهيد الحديث عن الدولة الإخْشيديَّة: نشأتها، مُؤسِّسها، أهم الأحداث السياسيَّة التي مرَّت بها إلى أنْ سقطت، وخصصت المبحث الأول لـ"عوامل ازدهار الحياة الفكرية في تلك الدولة"، وأشرت إلى انقسام الدولة العباسيَّة، وتشجيع أمراء تلك الدولة للعلم وأهله، وكذلك أشرت إلى مراكز النشاط الفكري وتعدُّده، وبيَّنت كيف أثَّر كلُّ ذلك في ازدهار الحياة الفكريَّة في مصر في عصر تلك الدولة، ثم جعلت المبحث الثاني للحديث عن"العلوم النقلية"، التي تتمثَّل في: الحديث، والتفسير، والقراءات، والفقه، والتصوف، وعلم الكلام، وجعلت المبحث الثالث"للعلوم اللسانية العربيَّة"، التي تتمثَّل في الأدب بفرعَيْه: الشِّعر والنثر، وكذلك اللغة والنحو، ثم خصصت المبحث الرابع والأخير للحديث عن"العلوم العقلية"التي تمثَّلت في الطب والهندسة والفلك والفلسفة، بالإضافة إلى الحديث عن علم التاريخ، وأهم مُؤرِّخي تلك الفترة، وكيف أسهموا في هذا العلم، وقد حرصت في كلِّ هذه المباحث على توضيح مَدَى ازدِهار تلك العلوم جمعيها، وبيان سبب ازدِهارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت