وكان منهم أيضًا أحمد بن أسامة بن أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن السمح أبو جعفر بن أبي سلمة التميمي المصري المقرئ، فقد قرأ لورش على إسماعيل بن عبدالله النحاس، وقرأ عليه محمد بن النعمان، وعبدالرحمن بن يونس، وقد تُوفِّي سنة 342 هـ، وقد جاوَز المائة، وقيل: مات في رجب سنة 356 هـ [1] .
ومنهم أيضًا"حمدان بن عون"المصري، أحد الحذاق في القراءة، وقد قرَأ على أحمد بن هلال ثلاثمائة ختمة، ثم على إسماعيل بن عبدالله النحاس ختمتين، وقرأ عليه عمر بن محمد بن عراك، ومات سنة 345 هـ [2] .
وكان منهم أيضًا"محمد بن عبدالعزيز بن منير"نزيل مصر، وقد قرأ على أحمد بن هلال، وكان بصيرًا بمذهب مالك، ومات في شوال سنة 339 هـ [3] .
وكان منهم"محمد بن عبدالله المعافري"، قرأ على أبي بكر بن حميد بن القباب، وقرأ عليه خلف بن إبراهيم بن خاقان، وقد توفي بمصر سنة بضع وخمسين وثلاثمائة [4] .
وكذلك كان منهم"أبو بكر بن عبدالله بن مالك بن عبدالله بني سيف التجيبي المقرئ المصري، شيخ الإقليم في القراءات في زمانه، وقد قرأ على أبي يعقوب الأزرق، وعمر دهرًا طويلًا، وقد حدَّث عن محمد بن رمح صاحب الليث بن سعد، وحدَّث عنه ابن يونس، وقد مات في جمادى الآخِرة سنة 357 هـ [5] ."
لا شكَّ أنَّ الفقه من أبرز العلوم الدينيَّة الإسلاميَّة التي اهتمَّ بها المسلمون، وقد اشتَغَل به كثيرٌ منهم [6] ، فعندما صار الإسلام دولةً احتاج أمراؤه ما يقضون به بين رَعاياهم في أحوالهم الشخصيَّة ومعاملاتهم الدينيَّة، فكان اعتمادهم على القرآن الكريم والحديث
(1) المصدر نفسه، نفس الجزء والصفحة.
(2) المصدر نفسه، نفس الجزء والصفحة.
(3) المصدر نفسه، نفس الجزء والصفحة.
(4) المصدر نفسه، ج 1، ص 209.
(5) المصدر نفسه، ج 1، ص 208.
(6) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط منذ الفتح العربي إلى نهاية الدولة الإخشيدية، ص 193.