فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 144

ومن حيث المنهجُ التاريخي كان أسلوب الكندي في الكتابة كثيرَ الشَّبَهِ بأسلوب ابن عبدالحكم، فقد غلب عليه أسلوبُ المحدِّثين، فقد عُنِيَ بالسَّنَدِ والرواية وهو سَواء نقل الخبر من متنٍ مكتوب أو من مصدرٍ شفهي يقول: حدثني، ويَسُوق سلسلة الرُّواة، ويظلُّ الكندي يحرص على الرواية، ويسوقُها منسوبةً إلى السند إلى أوائل القرن الثاني الهجري، فتقلُّ سلسلة الرواة إلى أنْ يسقط الإسناد كليَّة، وتُساق الأحداث مباشرة دُون إسناد، ويظلُّ على ذلك إلى نهاية ما دوَّنَه سنة 334 هـ؛ أي: عند وفاة محمد بن طغج الإخْشيدي [1] .

كان في طَلِيعة المؤرخين أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن زولاق الليثي المصري [2] ،"وكان من أكثر مُؤرِّخي مصر الإسلاميَّة نشاطًا، وأوسعهم مادَّة، وأقدرهم على التأليف" [3] ، وقد وُلِدَ في الفسطاط بمصر في شعبان 306 هـ (919 م) ، وتُوفِّي بها سنة 387 هـ (998 م) [4] .

وكان الحسن بن زولاق من أسرةٍ لها باعٌ طويل في العلم [5] ؛ ولذلك فقد نشأ في مهد العلم والدرس [6] ، فكان جده الحسن بن علي بن زولاق من العلماء المشاهير [7] ، وكان من أسرته أيضًا محمد بن زولاق أحد أقطاب العربيَّة في عصره [8] ، وبدأ الحسن بن زولاق رحلة علمه بدراسة العلوم الدينيَّة [9] ؛ فدرس

(1) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 536.

(2) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 34، انظر: د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 548.

(3) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 548.

(4) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 34، انظر: د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 548.

(5) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 548.

(6) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 34.

(7) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 34، انظر: د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 548.

(8) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 548.

(9) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 548

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت