فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 144

ومنهم أيضًا أحمد بن أبي الليث نصر بن محمد الحافظ أبو العباس المتوفَّى سنة 356 هـ [1] ، وقالوا عنه أنَّه كان شديد القوَّة في الحِفظ [2] .

ومنهم الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات المعروف بابن خزابة نزيل مصر ووزير كافور، وحدَّث عن محمد بن هارون الحضرمي وغيره، ورحل إليه الدارقطني، وعزم على التعليق على مسنده، قال السلفي:"كان من الحفَّاظ على المتقنين يملي ويروي في حال الوزارة، عندي من أماليه ومن كلامه على الحديث الدال على حدَّة فهمه وقوَّة عِلمه، وخزابة اسم جدَّته أم أبيه، وقد وُلِدَ سنة 308 هـ، وتُوفِّي في ربيعٍ الأول سنة 391 هـ [3] ."

وإلى جانب هؤلاء الذين كانوا بمصر في عصر الدولة الإخْشيديَّة، وكانوا على درجةٍ عاليةٍ من حِفظ الحديث ونَقده، فقد وُجِدَ جماعةٌ آخَرون من المحدِّثين الذين لم يبلغوا درجة الحفظ والذين انفَردوا بعلو الإسناد [4] .

ومن هؤلاء أبو جعفر أحمد بن عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المالكي، وكان من أهل العلم والحفظ، وقد حدَّث بكتب أبيه كلها من حِفظه عندما كان بمصر، ولم يكن معه كتابٌ يُحدِّث منه، وهي إحدى وعشرون مُصنَّفًا، وقد ولي قضاءَ مصر لمدَّة شهرين ونصف، وتُوفِّي في ربيعٍ الأوَّل سنة 322 هـ [5] .

ومنهم أيضًا أبو عبدالله بن أحمد بن بدر الربعي البغدادي، وقد حدَّث عن عباسٍ الدوري وطبقته، وقد وَلِيَ قضاء مصر، وله عدَّة تصانيف، وقد ضعَّفَه أكثر من واحد في الحديث، وتُوفِّي سنة 329 هـ وله بضع وسبعون سنة [6] .

(1) حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 356.

(2) المرجع نفسه، نفس الصفحة.

(3) ياقوت الحموي، معجم الأدباء، ج 2، ص 376، 377، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 305، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 356.

(4) السيوطي، حسن المحاضرة، ج 1، ص 156، انظر: د. سيدة كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 306.

(5) السيوطي، حسن المحاضرة، ج 1، ص 156.

(6) المصدر نفسه، نفس الجزء والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت