ومن الشِّعر المنسوب إليه في طول الليل - وهو معنى غريب - قوله:
كَأَنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ سَارَتْ نَهَارَهَا = فَوَفَّتْ عِشَاءً وَهْيَ أَنْضَاءُ أَسْفَارِ
وَقَدْ خَيَّمَتْ كَيْ يَسْتَرِيحَ رِكَابُهَا = فَلاَ فَلَكٌ جَارٍ وَلاَ كَوْكَبٌ سَارِي [1]
القاسم بن أحمد بن طباطبا:
وهو من الشُّعَراء الذين عاشوا في مِصر في عَصر الدولة الإخْشيديَّة، وهو ابن الشاعر السابق، وكان له أبيات في وصف الخمر [2] ، وقد روى الثعالبي طائفةً من شعره [3] .
سعيد قاضي البقر [4] :
وهو من أشهر شُعَراء في عصر الدولة الإخْشيديَّة، واسمه أبو القاسم سعيد، وكان معروفًا بقاضي البقر، وكان من شعراء أبي الجيش ابن طولون، وكان مُقرَّبًا إلى الإخْشيد، وكان يبيت عنده، يُحادِثه، ويُسامِره، فقد كان حلو الفكاهة ومليح الحديث، وكان يَصِفُ أخلاق الإخْشيد وإمساكه، ومن شعره قوله:
حَيَّ عَلَى الكَأْسِ فِي الصَّبَاحِ = مُطَّرِحًا نُصْحَ كُلِّ لاَحِ
وَانْتَهِبِ العَيْشَ مَا تَأَتَّى = فَأَنْتَ مِنْهُ عَلَى جَنَاحِ
وَأَجْرِيَنَّ مِنْ عُقُولِ قَوْمٍ = عَمُوا عَنِ الشَّرَابِ وَالْمِلاَحِ
يَا رَبِّ دَعْنِي بِلاَ صَلاَحِ = يَا رَبِّ ذَرْنِي بِلاَ فَلاَحِ [5]
(1) د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 364.
(2) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 323، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 364.
(3) الثعالبي، يتمية الدهر في محاسن أهل العصر، ج 1، ص 370، 371، ت: د. مفيد محمد قميحة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، (1420 هـ - 2000 م) ، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 323، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 364.
(4) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 184، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 324، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 365، د. محمود الحويري، مصر في العصور الوسطى، ص 137، انظر: د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 402، د. نجوى معتصم أحمد، الغزل في الشعر المصري، ص 32.
(5) د. نجوى معتصم أحمد، الغزل في الشعر المصري، ص 32، انظر: د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 402.