الصفحة 10 من 154

إن السيوف سيوفُ التركِ ما برحتْ ... تحمى حُماها وتمضي في أعاديه [1]

يتحدث الشاعر العراقي محمد حسين آل كاشف الغطاء عن الحرب على المسلمين وما خلفته من دمار وصور لليتامى والنساء الأرامل: ـ

كم بريئات أنفس أشبعتها ... غصص الموت جاشعات الأماني

كم جريح ملقى وآخر شلوا ... وصريع مضني وآخر عاني

كم نساء أضحت أيامى تعاني ... من يتامى فقيدها ما تعاني

تعقد الراحتين بالقلب مهما ... نثرت بالدموع عقد جمان

كم ثكول تشجي الحمائم بالنوح ... فتبدي غرائب الألحان

ولكم أمٌّ واحدٍ ذات رزءٍ ... ما لها عن عويلها من ثاني [2]

والمسلمون يدركون أنها حرب مُدبرَة من الغرب على الإسلام والمسلمين يقول: ـ

أظهر الغربُُ ما أجنَ من الغدرِ ... وأبدى كوامنَ الأضغان

وأحاطت بالمسلمين علوجُ البغي ... من كلِّ جانبٍ ومكان

يتشكى المراكشي اغتصابا ... وكشكواه يتشكى العثماني

وإذا ولولت طرابلس في الغرب ... أتاها العويل من إيرانِ [3]

ِوالشاعر العراقي معرف الرصافي أكثر الشعراء تأثرا بحروب البلقان وهو يكشف عن حالة الضعف للمسلمين وكذلك يكشف عن النظرة العدائية من أوروبا للعرب:

أيها المسلمون لستم من الغرب ... بحال تستوجبون احتراما

إنما أنتم لدى الغرب قوم ... خُلِقوا عن سوى الشرور نياما

فإذا ما وسعتم الناس حلما ... عده الغرب شرة وعُراما

وإذا ما ملأتم الأرض عدلا ... عُدَّ جورا أو مفخرا عُدَّ ذاما

وإذا ما فعلتم الخير يوما ... حسبوه جناية وأثاما

(1) 2 المرجع السابق 106

(2) الثنيان / الوحدة الإسلامية ص 90

(3) الثنيان / الوحدة الإسلامية ص 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت