فهرس الكتاب
يمازجون بين صفات المرأة والطبيعة بعلائق الحب فالشاعر إبراهيم ناجي يكشف عن فلسفته في ماهية الحب، فهو وراء التواصل البشري وهو نزهة القلوب، وهو عواصف الأحاسيس، ومن ثم منبع العبقرية الشعرية، بل عبقرية الحياة وحياة الحياة، فهو يوحي بتعالق الحب والمرأة وأنهما مصدر الإلهام:
أنت َ وحي العبقرية وجلال الأبدية ... أنت لحن الخلد والرحمة في أرض شقية
أنت سر تعبت فيه العقول البشرية ... إن تكن أشجتك أشعاري وأناتي الشجيةٍ
فتقبل طاقة بالدم ... والدمع ندية [1]
يقول ناجي: عن تأثير الحب وأثره في النفس البشرية.
سموت ودق إحساسي وجزت عوالم البشر
نسيت ظغائن الناس غفرت إساءة القدر
وقال أبو شادي: مصورًا الحب بكونه منبع سلام ووئام، وراحة نفس ولذة حياة.
أمانًا أيها الحب ... سلامًا أيها الأسي
أتيت إليك مشتفيا ... فرارًا من أذى الناس ِ
حنانك أيها الداعي ... فأنت مليك أنفاسي
فررت وحولي الدنيا ... تحارب كل إحساسي [2]
والواقع أن المدرسة الوجدانية اجتذبت الشعراء والنقاد معًا، فهذا أحمد محرم يكتب عن إسماعيل صبري كتابة وجدانية في بحث مطول نقطف منه النزر اليسر لكي يجسد اتجاه الوجدان في المرأة في تحليل تحت"لواء الحسن"نشر في مجلة أبولو"من مطولات إسماعيل صبري قصيدة رقيقة يصح أن تسمى (لواء الحسن) أو (ملك الجمال) فهي تصور لنا جمال المرأة وسلطانها، وترينا ما لهما من أثر بالغ ونفوذ كبير في الحياة، وإذا لم يكن الشاعر ترجمان الجمال فمن يكونه؟ وهل لفنه سوى المرأة تعلمه ما هو، وتوحي إليه كيف تكون أنواعه وفنونه؟ وهذه هي القصيدة".
قال صبري:
يا لواء الحسن، أحزاب الهوى ... أيقظوا الفتنة في ظل اللواءْ
(1) وراء الغمام 7
(2) أحمد هيكل 313