فهرس الكتاب
فرقتهم في الهوى ثاراتهم ... فاجمعي الأمر، وصوني الأبرياء
إن هذا الحسنَ كالماء الذي ... فيه للأنفس ِ ريّ وشفاءْ
لا تذودي بعضنا عن ورده ... دون بعض، واعدلي بين الظماء
أنت يم الحسن ِ، فيه ازدحمت ... سفنُ الآمال ِ، يزجيها الرجاء
يقذف الشوقُ بها في مائج ... بين لجين ٍ: عناءٍ، وشقاء [1]
الطبيعة:
جمال الطبيعة من مكونات الحياة والكون، وقد استشعرها الإنسان وأحس بها وألفها، وهي متعة الإنسان، وهي روح الجمال، وهي مهد السلام، وهي عبق الحياة، وهي غاية الحياة يلتقي فيها الطائر المغرد، والغزال الجميل والاغصان الوارفة، والحيوان الأليف، وهي تمثل الماء في صفائه وتدفقه، ومكونات بحره والغابة الحيوانية والشجرية، وأضحت ملاذ الشعراء
[2] يقول إبراهيم ناجي مخاطبًا البحر متلاحمًا معه: ــ
قلت للبحر إذ وقفت مساءً ... كم أطلت الوقوف والإصغاءْ
وجعلت النسيم زادًا لروحي ... وشربت الظلال والأضواءْ
أنت عات ونحن كالزبد الذا ... هب يعلو ويمضي جفاءْ
وهم يتأملون في تمازج الطبيعة مع الإنسان بل مع الكون لكن الإنسان القادر على تبيين التفاعل
بين البشر والطبيعة الجميلة، فالإنسان برقته يتلاحم مع الفجر ونسيمه وضيائه، يقول الشاعر: رمزي مفتاح:
رققتَ يافجرُ لا روحٌ ولا بدنٌ ... ورقَّ مثلك ما في النفس من أمل!
هل أنت همس النعامي في تلطفها ... أم أنت صفو الجواء الجون في المقل؟
وهل ضياؤك ما يملا النفوس رضا ... وراحة من نسيس طال أو مللِ؟
وهل سكونك أنغام الخلود لنا ... فكم صماتٍ له شدو من الرمل ِ؟
أم طابت النفس فالمرأىُّّ صورتها ... معكوسة عن جمال الحب والغزل؟
(1) أبولو المجلد الثاني 149
(2) وراء الغمام 104