فهرس الكتاب
بينِّ بينهم وبين الشعر الوجداني العربي فالشعر العربي تأثر بالطبيعة والتفاعل بها وتغني بالمرأة إلى جانب الطبيعة في ميل وجداني لم يبلغ مرحلة الانبتار والانقطاع عن الحياة ومكوناتها. (2) التأثر بأدب المهجر في انطلاق الخيال والعاطفة والحنين إلى الوطن والتغني بالألم والوجدان عندهم تدفق الشعر لأمر ما، ومن تنوع التأثير على الأحاسيس ظهر مصطلح التجربة الشعورية.
(3) التأثر بشعر جماعة الديوان، حيث قام ذلك الشعر على التحلل من البلاغة العربية، فكان شعرهم سهلًا، وكانت هذه الجماعة (الديوان) قامت على عمق الإحساس الداخلي للإنسان الذي يشكله العقل والتأمل ويختفي منه الانفعال بينما مدرسة الوجدان يتجلى فيها الانفعال ويختفي العقل.
وكلا المدرستين اتفقتا على أن الشعر ينبع من داخل الإنسان، إلا أن مدرسة الديوان نقلته بالعقل، ومدرسة (أبولو) جعلتها متعلقًا بالعاطفة. وهم لم يدخلوا (أبولو) في صراع مع المدارس الأخرى.
وقد ظهر أول ديوان، لأحمد زكي (1927 م) ، بعنوان: الشفق الباكي، وهو يمثل هذه المدرسة، وقد قامت مجلة (أبولو) على عدم التفريق بين المدارس الأدبية وعدم الصراع بينها فنشرت للشابي وجودة وشوقي وأحمد محرم.
ولا يدخل فيها ديوان (أنداء الفجر) (1911 م) لأنه تقليدي محافظ وكذلك قصائد على محمود قبل (1918 م) وقد ظهر أكبر زخم ونتاج لهذه المدرسة سنة (1932 م) حتى (1934 م) ، بنشر أشعارهم في الصحف، وظهور دواوينهم التي منها: (الملاح التائه) ، لعلي محمود طه (وراء الغمام) ، لإبراهيم ناجي، (الألحان الضائعة) لحسن الصيرفي. وظهر ديوان لصالح جودة. وهذه المدرسة لم تقم على دعائم فلسفية.
س- كيف تكون الرومانسية ورئيسها شوقي، ومن أعضائها أحمد محرم؟
ج- مدرسة (أبولو) لم تقم على الرومانسية أولًا، بل تأخذ كل المذاهب وتستقبلها ولكن بوجود كتابها وشعرائها الرومانسيين، مثل: الشابي وحسن الصيرفي، وناجي، غلب الإتجاه الوجداني الذاتي على إبداع المجلة واتجاهها النقدي، فصارت رومانسية وجدانية.
خصائص هذا المذهب المعنوية:
1 -الحب والمرأة: وهذا هيمن عليهم، وكونَّ وجدانهم، وجعلوا الحب ملاذًا يلوذون إليه، وادعوا أنه ينقذهم من ألم الحياة، وأن الذي لا يحب لا يستحق الحياة ولكنهم ربطوا الحب بالمرأة، وكأن فلسفة الأرض والمرأة انتقلت إليهم، فهم