من المعلوم أن النظرية النقدية، في مجال الأدب وعلم الاجتماع، قد ارتبطت بمعهد البحوث الاجتماعية أو بمدرسة فرانكفورت الألمانية التي يمثلها كل من: تيودور أدورنو (Theodor.Adorno) ، وماكس هوركايمر (M.Horkheimer) ، وهربرت ماركوز (H.Marcuse) ، ويورغن هابرماس (J.Habermas) ، ووالتر بنيامين (W.Benjamin) ، وفردريك لوبوك (F.Pollock) ، وإيريك فروم (E.Fromm) ، ولوفينتال (L.Lowenthal) ، ووألفريد شميت (Alfred shmidt) ، وكلاوس أوفي (C.Offe) ، وأولبرخت فيلمر (A.Wellmer) ، وفرانز نيومان (F.Neuwmann) ...
وقد ظهرت هذه المدرسة في ألمانيا في بداية الثلاثينيات من القرن العشرين، وقد انتقل المعهد إلى نيويورك إبان المرحلة النازية، ثم استقر بفرانكفورت مرة أخرى في عام 1950 م. وقد تأثر تحليل مفكري هذه المدرسة ونقدهم للثقافة الحديثة والمجتمع بما تعرضوا له من مضايقات وتعسفات وضغوطات في عهد الفاشية.
هذا، وقد جاءت النظرية النقدية رد فعل على الوضعية (Positivism) التي كانت تعنى مع أوجست كونت بدراسة الظواهر الاجتماعية دراسة علمية موضوعية تجريبية، باستخدام الملاحظة والتكرار والتجربة، وربط الأسباب بمسبباتها، بغية فهم الظواهر العلمية فهما علميا دقيقا. وكانت الوضعية تهتم أيضا بوصف الظواهر دون تفسيرها؛ لأن التفسير يرتبط في منظور الوضعية بالتأملات الفلسفية والميتافيزيقية. كما استبعدت الوضعية البعد الإنساني والتأملي والأخلاقي في عملية البحث. وقد وجهت مدرسة