فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 212

والسنة والفكر الإسلامي والفكر الإنساني في بناء السوسيولوجيا البديلة، ورفض النزعات الذاتية والمادية والتوجهات الوضعية والإيديولوجية، والثورة على الفكرين الإلحادي والإباحي، والتمييز بين الثابت والمتغير في البحث السوسيولوجي، وتجاوز التفسير الأحادي نحو النظرة الشمولية الكلية في فهم المجتمع وتفسيره وتأويله.

إذًا، ما النظرية الإسلامية في مجال السوسيولوجيا؟ وما سياقها التاريخي؟ وما أهم مرتكزاتها النظرية والمنهجية والتطبيقية؟ ومن هم روادها وممثلوها؟ وما أهم الانتقادات الموجهة إلى هذه النظرية؟

هذا ما سوف نتوقف عنده في المطالب التالية:

المطلب الأول: مفهوم النظرية الإسلامية في السوسيولوجيا

يقصد بالنظرية الإسلامية في السوسيولوجيا أسلمة علم الاجتماع موضوعا، ومنهجا، وتصورا، ورؤية، ومقصدية، وتمثل العقيدة الربانية في التعامل مع المواضيع الاجتماعية، والاحتكام إلى المعيار الأخلاقي والقيمي أثناء التعامل مع الوقائع والظواهر المجتمعية، وتقديم الحلول ضمن رؤية إسلامية بعيدة عن الطائفية والمذهبية والعرقية، واستحضار العقل الإسلامي في التحليل والتشخيص والتركيب، واقتراح الحلول الإسلامية الممكنة في معالجة الأدواء الاجتماعية، وتوجيه المجتمع وتعديله وتصويبه وتغييره. وفي هذا، يقول الباحث المغربي محمد محمد امزيان:"غير أن طائفة من المؤلفين أدركوا المعنى الحقيقي لأسلمة العلوم الاجتماعية الذي يتمثل في ضرورة حضور العقل الإسلامي في التحليل والتفسير وإخضاع الأفكار الاجتماعية للمذهبية الإسلامية، وجعل الخلفية العقائدية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت