مناهج كمية وكيفية، تاريخية وبيوغرافية، ومناهج التحقيق والمعايشة المشتركة المستعملة في الأبحاث الأتروبولوجية والإثنولوجية. وقد انصب اهتمام هذه المدرسة على معاني الأفعال لدى الأفراد، داخل الوضعيات المجتمعية التي يعيشونها. ومن أهم أنصار هذه المدرسة: إرفينغ كوفمان Erving Goffman)، وهوارد بيكر (Howard Becker) ، وأنسيلم شتروس (Anselm Strauss) ، وفريدسون (Freidson) ، وإفريت هاوث (Everett Hughes) ، وجورج ميد (George Mead) ...
وقد اهتمت هذه المدرسة بدراسة المدن الحضرية، ودراسة المهاجرين، وعلم الإجرام، والشغل، والثقافة، والفن ...
إذًا، ما مفهوم التفاعل الرمزي؟ وكيف تبلورت نظرية التفاعل الرمزي؟ وما المنهجية المعتمدة في ذلك؟ هذا ماسوف نستجليه في مطالبنا التالية:
يقصد بالتفاعل الرمزي ذلك التفاعل الذي يقوم بين الأفراد، ضمن نسق مجتمعي معين، ويظهر ذلك التفاعل في مجموعة من السلوكيات التي يقوم بها فاعل ما، في علاقة بالسلوك الذي يصدر عن الفاعل الآخر. وبتعبير آخر، تصدر عن الذوات المتبادلة مجموعة من الأفعال وردود الأفعال في تماثل مع بنية المجتمع. وتتخذ هذه الأفعال معاني ودلالات رمزية متنوعة تستلزم الفهم والتأويل. ويعني هذا أن إميل دوركايم كان يركز على الظواهر المجتمعية، ويتعامل معها من منظور وضعي وعلمي، دون أن يعير الفرد أدنى اهتمام؛ وذلك بأن الفرد نتاج المجتمع، ولادور له في تغيير المجتمع أو التأثير فيه، بل هو كائن منفعل ليس إلا. بيد أن مدرسة ماكس فيبر قد أعطت للفرد دورا مماثلا