الأمر يقف عند مجرد إثبات قيام علاقة علية بين الظاهرة ونتائجها، بل لابد من إكمال الطريق لإثبات قيام علاقة علية بين النتائج، وما تحدثه النتائج من نتائج في الظاهرة. [1] ""
ويعني هذا إذا كانت نظرية الفعل الاجتماعي مع ماكس فيبر تأخذ بمنهج الفهم والتأويل، فإن المنهج الوضعي يستند إلى التفسير في دراسة الظواهر المجتمعية.
لايمكن فهم السوسيولوجيا الوضعية بشكل جيد ومحكم إلا بالتوقف عند بعض أعلامها البارزين على الوجه التالي:
الفرع الأول: سان سيمون
يعد سان سيمون (Saint - Simon) [2] من أبرز رواد السوسيولوجيا الوضعية، مادام يؤمن بالعلم، والعلمانية، والتقدم، والازدهار، وإخضاع الإنسان للتجريب الوضعي. يقول سان سيمون:"إن أكبر وأشرف وسيلة لدفع العلم نحو التقدم هو جعل العالم في إطار التجربة، ولانقصد العالم الكبير وإنما هذا العالم الصغير يعني الإنسان الذي نستطيع إخضاعه للتجربة [3] ."
(1) - عبد الله إبراهيم: علم الاجتماع (السوسيولوجيا) ، المركز الثقافي العربي، بيروت، لبنان، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الثالثة 2010 م، ص: 144.
(2) - ولد سان سيمون في باريس سنة 1760، وتوفي سنة 1825 م. وقد كان عسكريا، واقتصاديا، وفيلسوفا.