حاضرة في طرح القضايا الاجتماعية، سواء تعلق الأمر بقضايا التراث العربي الإسلامي أم بمشكلات المجتمع العربي الإسلامي أم بقضايا إنسانية عامة." [1] "
ومن هنا، يمكن الحديث عن تيارين ضمن النظرية الإسلامية لعلم الاجتماع: تيار أول يربط أسلمة العلوم الاجتماعية بالمواضيع المتصلة بالإسلام تراثا وواقعا وفكرا؛ والثاني يربط ذلك بالعقائدية الإسلامية [2] .
ظهرت النظرية الإسلامية في السوسيولوجيا، في سنوات السبعين من القرن الماضي، رد فعل على الكتابات السوسيولوجية الوضعية (أوجست كونت، وإميل دوركايم، وسان سيمون، وهربرت سبنسر) من جهة، والكتابات السوسيولوجية الماركسية (كارل ماركس، وإنجلز، ولينين، وماوتسي تونغ، وبيير بورديو، وكلود باسرون ... ) من جهة أخرى.
وقد"ظهرت الدعوة إلى أسلمة العلوم الاجتماعية كبديل للتناقضات التي وقع فيها هذا الفرع من العلوم الإنسانية، وتخليصه من المضامين الإلحادية التي يحملها. وقد تفاوتت هذه الجهود على مستوى العمق والتحليل وعلى مستوى الوضوح والرؤية والتصور. ففي الحين الذي ظهرت فيه طائفة من البحوث الجادة والمخلصة والتي حاولت أن ترسم معالم"
(1) - محمد محمد امزيان: منهج البحث الاجتماعي بين الوضعية والمعيارية، فيرجينيا، منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الولايات المتحدة الأمريكية، الطبعة الأولى سنة 1991 م، ص: 227.
(2) - محمد محمد أمزيان: نفسه، ص: 227.