فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 212

هذا الانقلاب الإبستمولوجي يستمد أصوله من علم الاجتماع التفهمي ومن الظاهراتية [1] "."

ومن أهدافها الأساسية كذلك رصد أفعال الإنسان في الحياة اليومية العادية، على أساس أن تكون تلك الأفعال الاجتماعية دائمة ومستمرة ومتكررة، بهدف استجلاء دلالاتها ومعانيها وتأويلها، والبحث عن مختلف الطرائق التي يسلكها الفرد في أداء أفعاله الواعية أو غير الواعية، في تماثل تام مع الواقع أو المجتمع. ومن ثم، تنبني هذه النظرية على الطرائق الكيفية القائمة على المعايشة الإثنوغرافية، وتمثل منهجية الفهم في دراسة الأفعال وتفسيرها وتأويلها.

المبحث الثاني: النظرية الإسلامية

إذا كانت الإثنومنهجية أو الإثنوميتودولوجيا (Ethnomethodologie) بديلا سوسيولوجيا غربيا، فإن النظرية الإسلامية هي البديل العربي المقترح لتجاوز السوسيولوجيا الغربية. وقد ظهر هذا البديل منذ سنوات السبعين من القرن الماضي، بهدف تأصيل علم الاجتماع تأصيلا حقيقيا، وتأسيسه على أسس إسلامية محضة، بدل الانغماس في التبعية والتقليد والاجترار، والانطلاق من الفلسفات الغربية ذات الأبعاد المادية والتجريبية والوضعية. ويعني هذا أن النظرية الإسلامية ترفض المفهوم الوضعي للعلمية، والتبعية العمياء لعلم الاجتماع الغربي أو لعلم الاجتماع الشرقي (الروسي) . وفي الوقت نفسه، تدعو إلى بناء مجتمع عربي إسلامي قوي في ضوء السوسيولوجيا المعيارية، والانطلاق من مبدإ التوحيد نظرية ومنهجية ورؤية وتطبيقا، والاعتماد على القرآن

(1) - خالد المير وآخرون: نفسه، ص: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت