للأكل عموما. كما أن الرموز تشمل الإيماءات غير الشفوية وأشكال التواصل الأخرى. وثمة قيمة رمزية للتلويح لشخص ما أو القيام بإيماءة ذات دلالات بذيئة. ويرى ميد أن البشر يعتمدون على رموز وتفاهمات ومواضعات مشتركة في تفاعل بعضهم مع بعض. ولأن البشر يعيشون في عالم زاخر بالرموز، فإن جميع عمليات التفاعل بين الأفراد تشتمل على تبادل الرموز. إن التفاعلية الرمزية توجه انتباهنا إلى تفصيلات التفاعلات الشخصية، والطريقة التي تتم بها هذه الترتيبات لإعطاء المعنى لما يقوله ويفعله الآخرون. وينوه منظرو هذه المدرسة بالدور الذي تؤديه هذه التفاعلات في خلق المجتمع ومؤسساته." [1] "
ويعني هذا أن النظرية التفاعلية الرمزية تدرس التفاعل الاجتماعي الذي يحمل دلالات لسانية وسيميائية وإيحائية.
ترتبط نظرية التفاعل الرمزي بمدرسة شيكاغو، وقد استلهمت تصوراتها التفاعلية من براغماتية جون ديوي التي بدأها كل من شارلز بيرث ووليم جيمس، وطورها بشكل رئيسي ميد [2] . وقد انصب اهتمام هذه المدرسة على الطبيعة الرمزية للحياة الاجتماعية، بالتركيز على المعاني والدلالات الرمزية التي تحملها أفعال الفاعلين داخل سياق اجتماعي معين. وبتعبير آخر، تنتج المعاني الاجتماعية عن عمليات التفاعل والتبادل الموجودة بين
(1) - أنطوني غيدنز: علم الاجتماع، ص: 76 - 77.
(2) - آلان كولون: مدرسة شيكاغو، ترجمة: مروان بطش، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2012 م، ص: 21.