فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 212

الإنسان، وصياغة القوانين الاجتماعية. أضف إلى ذلك ضرورة التشبث بالمذهبية الإسلامية القائمة على التوحيد في فهم الواقع وتفسيره وتأويله. أي: يعتبر التوحيد أساسا نظريا ومنهجيا ومذهبا بديلا في دراسة الظواهر والوقائع، ورصد مستوى البناء والتقدم والتغير الحضاري.

كما يشدد المنظور الإسلامي على ضرورة التحرر من النزعات والأهواء الذاتية، والتخلص من التوجهات الإيديولوجية، والابتعاد عن التحيز، وضرورة التمييز بين الالتزام العلمي والالتزام الإيديولوجي، ومقاربة الوقائع المجتمعية في ضوء الالتزام الإسلامي، وتبني النظرية المعيارية الأخلاقية والقيمية في تقويم الظواهر الاجتماعية، والتخلص من النزاعات العنصرية والعرقية والشوفينية، وتحديد الثابت والمتغير في المعتقدات والأخلاق والتشريع والاجتماع، وضرورة تجاوز التفسير الأحادي، والتزام النظرة الشمولية في تحليل قضايا الإنسان والمجتمع فهما وتفسيرا وتأويلا.

ومن هنا، يتميز المنهج الإسلامي، عن المنهج الوضعي بالخصوص، بدراسة الوقائع المجتمعية المدركة بالملاحظة، ودراسة المواضيع الغيبية كذلك، اعتمادا على وسائل منهجية متنوعة هي: الوحي، والعقل والتجربة. كما يحتكم هذا المنهج إلى المعايير الأخلاقية، واستحضار العقيدة والتوحيد، ونبذ الإلحاد والمغالاة في النزعات المادية.

ولايتوقف المنهج الإسلامي عند وصف الظاهرة المجتمعية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى التقويم والتوجيه والإصلاح في ضوء رؤية ربانية، وإعادة الاعتبار للمنهج الأصولي في المجال العقدي والتشريعي والاجتماعي. ومن هنا، فالمنهج الإسلامي"رؤية شاملة ونظرة متكاملة يعبر عن منظومة فكرية متميزة عن كل التصورات الوضعية بكل ماتطرحه من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت