فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 138

فكرة الزحافات والعلل، ومن فكرة"المشطور"و"المنهوك"، ونظروا في الأبحر القديمة والمهملة بل والمستعملة، فولدوا من هذه الأبحر والأصول أوزانا جديدة، منها ما يدخل في باب"المشتبه"ومنها ما يدخل في باب"المولد"أو"المبتكر"" [1] ."

وبالمقابل فقد تتبع بعض الباحثين العرب الموشحات، فوجدوا أن منها ما له علاقة بأوزان العرب ومنها ما لا يستقيم في الوزن العربي ولا الذوق العربي، وقسموها من حيث الوزن إلى [2] :

• أغراض الموشحات.

أشار ابن خلدون في النص السابق إلى أن لكل موشحة أغراضا، وذكر: النسيب والمدح، وهما الغرضان المناسبان للغناء الذي عرفت به الموشحات، إضافة إلى أغراض أخرى. وقد كان لهذين الغرضين إقبال أكثر من غيرهما، فقد حكى ابن خلدون حكاية عن أبي بكر بن باجة (تـ 529 هـ) :"من الحكايات المشهورة أنه حضر مجلس مخدومه ابن تَيَفَلْوِيتَ صاحب سرقسطة فألقى على بعض قَيْنَاتِه موشَّحَتَهُ التي أوَّلُها:"

جَرِّر الذَّيل أيما جرَّ ... وصَلَ الشُّكر منك بالشُّكْر

فطرب الممدوح لذلك لمَّا ختمها بقوله:

عَقَدَ اللَّه رايةَ النصر ... لأمير العلا أبي بكر

فلما طرق ذلك التلحين سَمْعَ ابن تِيَفَلْوِيت صاح: واطرَبَاه: وشَقَّ ثِيابَهُ وقال: ما أحسن ما بدأت وختمت وحلف بالأَيْمَان المغلَّظة لا يَمْشي ابن باجة إلى داره إلا على الذَّهَبِ" [3] ."

وإلى جانب غرض المدح في النص السابق، ولو تصفحنا مثلا كتاب"جيش التوشيح"لوجدنا أن الوشاح لم يترك غرضا إلى طرقه: التصوف والهجاء والزهد ...

ثالثا: الزجل في التراث النقدي الأدبي.

(1) - العروض العربي ومحاولات التطور والتجديد فيه، فوزي سعيد عيسى، دار المعرفة الجامعية، 1998 م، ص:222.

(2) - الموشحات الأندلسية، ص:43.

(3) - المقدمة، ص:818 - 819.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت