جودك وعظيم عطائك لصالح عبادك.
أيها الناس:
إنَّ إهلاكَ الله - تعالى - لفرعون الطاغية اللعين، ومَن تَبِعَه من ملَئِه المستكبِرين، وإنجاءَه - سبحانه - موسى - عليه السلام - ومَن معه من المؤمنين نعمةٌ تُذكَر فتُشكَر، وموعظةٌ لكلِّ مَن طغَى وتجبَّر، فالحقُّ منصورٌ، والباطلُ مبتورٌ؛ {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سبأ: 48 - 49] ، وقال - تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18] .
فانصُرُوا الله ينصُركم، واشكُرُوه على نِعَمِه يزدكم، والجؤوا إليه في الرَّخاء والشدَّة يجبكم ويعطكم ويحفظكم، ولا تُخالِفوا من جند الباطل وجيوش الضَّلال، فإنهم أتْباع الشيطان، وقد وصَف - سبحانه - كيْد الشيطان بالضعف؛ فقال - تعالى: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] .
بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَنا جميعًا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا وأستَغفِر الله العظيم الجليل لي ولكم من كلِّ ذنب، فاستغفروه يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم.