جِيرانِكم منها؛ فإنهم من أَوْلَى الناس ببرِّكم وإحسانكم، وإنَّ خير الجيران خيرهم لجاره، وأولاهم بذلك أقربهم منكم بابًا، وواسوا بصدقاتكم وزكواتكم المجاهِدين الذين يُجاهِدون الكفَّار، ويتلقَّون بصدورهم الحديد والنار، حماية للدين ودفاعًا عن الأعراض، ومحافظة على كرامة المسلمين؛ تنفيذًا لما جاء من الأمر بالجهاد بالنفس والمال في الكتاب والسنَّة، وطلبًا لعظيم الأجر وجَزِيل المثوبة، ورجاء لحسن العاقبة.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران: 92] .
بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَنا جميعًا بما فيه من الذكر والهُدَى والبيان، وحبَّب إلينا الإِيمان، وكرَّه إلينا الكفر والفسوق والعِصيان، وجعَلَنا من الراشدين، فاستَغفِروه يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم.