السِّلعة بكذا، وهي في الحقيقة أقل مِن ذلك بنِسْبة مئوية معينة، ولكنَّه جعلَها لصالِح السمسار وسجَّلها في الفاتورة.
ومِنهم مَن يُعطي السماسرةَ مبلغًا مِن المال من عنده مِن أجْل أنه يَجلِب له الزبائن بحيث لا يشترون إلا مِن عندِه، ولا يخفَى ما في ذلك مِن المضرَّة للآخرين.
وهذا كلُّه مِنَ الاحتيال على الله، والظُّلم لعباده، وأكْل أموال الناس بالباطِل؛ مِن الغشِّ، والكَذِب، والخيانة، والخديعة، ونحو ذلك.
فاتَّقوا الله أيها المسلمون، وتُوبوا إلى الله جميعًا أيُّها المؤمنون لعلَّكم تفلحون: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] .
بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعَنا جميعًا بما فيه الآيات والذِّكْر الحكيم.
أقول قولي هذا، وأستغفِرُ الله العظيم الجليل لي ولَكم ولسائرِ المسلمين والمؤمنين من كلِّ ذنْب، فاستغفِروه يغفرْ لكم، إنَّه هو الغفور الرحيم.