وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء: 115] ، فاحذر أن تكون مشاقًّا لله ورسوله، متبعًا غيرَ سبيل المؤمنين في حُكْم من أحكام الله؛ مِن أجْل الخلْق، أو لحظٍّ من حظوظ النفس، فتكون من أهل النار، وبئس القرار.
فالعاقل المتجرِّد من الهوى يفكِّر في أمره، ويحدد موقفه مِن حوادث زمانه؛ {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سبأ: 46] ، فيَحرِص على أن يكونَ مِن التابعين للسابقين الأوَّلين بإحسان؛ حتى يكونَ مِن أهل الرضوان والجنان، ويحذر مِن شُبهات الذين يُزيِّنون للناس مشاقةَ الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين؛ ليكونوا من أهل النار؛ قال - تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 112] .
رزقَنا الله جميعًا العلمَ النافع، والعمل الصالح، وأعاذنا مِن مضلات الفتن، ما ظهَر منها وما بطَن، وجعَل ولايتنا والمسلمين فيمَن خافه واتَّقاه، وطلب رضاه، آمين.