تنفيذ الجمع
ألف عثمان - رضي الله عنهم - لجنة لتنفيذ عملية الجمع الجديدة في مطلع سنة 25 من الهجرة من أربعة من حفظة القرآن هم: زيد بن ثابت وهو أحد الذين شهدوا كتابة القرآن بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث. وأرسل عثمان - رضي الله عنهم - إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها طالبا الصحف التي عندها وهي عينها الصحف التي جمعت في عهد أبي بكر المأخوذة أصلا من الصحف التي كتبت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلتها وشرعت اللجنة بنسخها وهذا ما ورد في صحيح البخاري.
وقد اعترف كثير من المستشرقين بورع أعضاء اللجنة الرباعية هذه في نسخ المصاحف ونذكر على سبيل المثال قول (بلاشير) : لا يسع أحد الشك في عمق شعور أعضاء اللجنة بمسؤوليتهم ولئن فاتهم منهج البحث الذي لم يكن متيسرا لأحد في عصرهم لم يفتهم الاحتياط والورع.
منهج الجمع
سارت اللجنة في عملها على قواعد ثابتة هي:
1 -اعتماد الصحف التي تم جمعها في عهد أبي بكر - رضي الله عنهم - التي تعد أصلا للصحف التي كتبت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد كان زيد بن ثابت - رضي الله عنهم - أحد كتبة هذه الصحف في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، المشرف على كتابتها في عهد أبي بكر - رضي الله عنهم - وها هو الآن المشرف على كتابة القرآن مرة ثالثة في عهد عثمان - رضي الله عنهم -.
2 -اعتماد لهجة قريش أساسا للنسخ عند اختلاف أعضاء اللجنة في كتابة شيء من القرآن.