فالقوامة ما أُريد بها تشريف الرجل وتفضيله على المرأة بل هي تكاليف وتحمل مسؤوليات جمة رفعها الله عن المرأة رحمة بها لا حطًا من مكانتها وتقليلًا من شأنها.
قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) النساء: 34].
وقد اسست القوامة في نظر الاسلام على ركيزتين.
اولهما: فطري حيث يمتاز الرجل بقوة الارادة وغلبة تعقله على عاطفته. في حين طبع الله المرأة على رهافة الحس وقوة العاطفة وشدة الانفعال وسرعة التأثر بالمؤثرات. وليس في هذه الميزات أي نقص كان لها بل سوَّى الله المرأة على هذا الوضع حتى يكون لها من طبيعتها ما يتيح لها القيام بوظيفتها وهي الامومة والحضانة على خير وجه.
والثاني: كسبي هو ان الرجل كلفه الإسلام بالإنفاق على تكاليف الزواج والإنفاق على المرأة والاسرة والاولاد فلما فرض عليه التكاليف المالية أعطاه الإسلام مقابل ذلك حق القوامة.
وهذا المبدأ هو ما استند اليه علماء القانون الدستوري وأصبح أساس الديمقراطية الحديثة، فقد قالوا: من ينفق يشرف ومن يدافع يراقب. فلما كلف الرجل في الاسلام بالإنفاق على المرأة والدفاع عنها وحمايتها أُعطيَ حق الإشراف على الاسرة ومراقبتها.
ونظرًا لما تعانيه الأم من مشاق الحمل ومخاطر الوضع وما يتبع ذلك فقد زود الله المرأة بقدرات خاصة لا يجاريها الرجل فيها من تلك القدرات.
1 -الصبر وطول النفس وشدة القدرة على التحمل وفرط حبها للإنجاب والولد أكثر من الرجل حتى تؤدي رسالتها خير أداء.