فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 305

فقد انحلت المسألة دون حاجة الى جدل فالرجل أصلح من المرأة في أمر القوامة على البيت، بل المرأة نفسها لا تحترم الرجل الذي تسيره فيخضع لرغباتها بل تحتقره بفطرتها ولا تقيم له أي وزن كان. وليس مؤدى ذلك أن يستبد الرجل بالمرأة، أو بإدارة البيت،

فالرئاسة الناجحة هي التي تقوم على التفاهم والتعاون، وكل توجيهات القرآن والاسلام يرمي الى شيوع هذه الروح داخل الاسرة والى تغليب الحب على النزاع والشقاق"."

فالدرجة في قوله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) {البقرة: 228} لا تعني تفضيل الرجل على المرأة في الانسانية، بل قصد بها أن الرجل هو الذي يتحمل مسؤولية النفقة على المرأة وأولادها ولكونه هو المكلف بإدارة شؤون البيت ورعاية المرأة والحفاظ عليها وعلى كرامتها؛ لأن المرأة إذا تركت دون هذه الرعاية ضلت وضاعت، ولكونه أيضًا هو المكلف دون المرأة بالجهاد في سبيل الله والدفاع عن دين الله وعن العرض والأمة.

وقد انيطت هذه المسؤولية بالرجل لكونه هو الاقدر على تحملها من المرأة وهذا ما يعترف به النساء جميعًا فقوة الرجال الجسمية محط إعجاب المرأة في كل الادوار الانسانية، فالمرأة ضعيفة بدنيًا كما أنه يصيبها ما يزيدها ضعفًا ما لا يصيب الرجال من الحيض والحمل والولادة والنفاس.

"فالقوامة التي أسندها الله للرجل تعني وضعه موضع الخدمة والرعاية لا موضع التحكم والاستعلاء، انها تعني الحماية والتوجيه والرقابة ولا تعني القهر والاستبداد والتعسف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت