فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 305

وحكمة وتدبيرًا، إذ لو كانا متساويين في ذلك لتقاسما السيادة في التاريخ ولما رأينا الرجل هو المسيطر والسيد على المرأة في كل عصر ومكان.

فقد كان هناك عبيد أرقاء مستعبدون لساداتهم ومع انهم كانواغرباء على بلادهم وأقل عددًا من النساء الذين يمثلون نصف الجنس البشري. فقد نبغ من هؤلاء العبيد ادباء وصار منهم سادة وملوك أكثر مما صار من النساء.

وقد بذ الرجال النساء في الاعمال النسوية نفسها التي اختصت بها النساء دون الرجال ومارستها منذ الصغر ومنذ ان وجد البشر، فالمرأة تشتغل بإعداد الطعام منذ أن طبخ الناس طعامًا قبل فجر التاريخ وتتعلمه منذ طفولتها في مساكن الاسرة والقبيلة، لكن بعد توارثها هذه الصناعة آلاف السنين لا تبلغ فيها مبلغ الرجل الذي يتفرغ لها بضع سنوات ولا تجاريه في إجادة الاصناف المعروفة ولا في ابتداعها والافتتان في تنويعها وتحسينها، ولا تقدر على إدارة مطعم كما يقدر على ذلك الرجال.

وصناعة التطريز وعمل الملابس النسوية كصناعة الطهي من صناعات النساء القديمة في البيوت ولكنهن يعتمدن على الرجال في اختيار أزيائهن ويفضلن معاهد التفصيل التي يتولاها الرجال على المعاهد التي يتولاها بنات اجناسهن، وكذلك يفضلن معاهد الرجال على معاهد النساء في اعمال التجميل والزينة عامة ومنها تصفيف الشعر وتسريحه واختيار الاشكال المستحبة لتضفيره وتجميعه.

والملاهي، ولاسيما ملاهي الرقص والغناء من ضروب التسلية التي يتسع لها وقت المرأة، وقد شجعها الرجال عليها وجعلوها من فنون التربية النسوية. ولكن الاستاذية في الرقص وفي رقص الجنسين لم يكن من حظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت