فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 305

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع:"ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"، رواه مسلم والترمذي.

ومن حق الرجل على زوجته أن تطيعه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها"رواه أبو داود والترمذي.

لكن هذه الطاعة وهذه القوامة ليست مطلقة بل هي مقيدة تخص الحياة الزوجية فقط وهذا هو الراجح من مذاهب العلماء، فالقوامة مثلًا لا تشمل:

حق المرأة في ترويج نفسها ضمن معاني الآيات في قوله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) {البقرة: 230} وقوله تعالى: (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم) {البقرة: 232} وقوله تعالى: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا) {الاحزاب: 50}

كذلك حق المرأة في قبض مهرها والتصرف فيه قال تعالى: (وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) {النساء: 4}

ثم حقها في المال مطلقًا بالإرث أو الاكتساب وأهلية التصرف فيه بالبيع والهبة والاستدانة والوصية والوقف وما شاكل ذلك فمثل هذه الامور تتصرف بها المرأة ولا يجوز أن يتدخل زوجها فيها، فلا يكون قوامًا عليها في هذه الامور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت