وكذلك ليس من قوامة الرجل أن يكره زوجته على الدخول في الاسلام إذا كانت كتابية، يهودية أو نصرانية.
وذهب كثير من الفقهاء ومنهم مالك والشافعي أنه متى عجز الرجل عن الانفاق على زوجته لم يكن قوامًا عليها لأن الاسلام فرض على الرجل أن ينفق على زوجته حتى لو كانت غنية وكان هو معسراُ فقيرًا وإذا قصر الزوج في ذلك كان لها الحق في أن تطالب القضاء بفسخ عقدها. وكذلك لا يحق للزوج أن يمنع زوجته من حضور صلاة الجماعة أو صلاة الجمعة أو الحج أو زيارة أبويها أو زيارة محارمها من الاقارب، بل لا يجب شرعًا على المرأة العمل البيتي والخدمة إلا خدمة نفسها بل لا يجب عليها حتى إرضاع طفلها ولها الحق في أخذ الأجرة على أنه يلزم القول ان على الزوجين التفاهم والتعاون فيما بينهما لتسير سفينة الحياة الزوجية إلى نهاية الشوط بسلام، وأن تبقى العلاقات الزوجية فوق الارتباط بالتزام الطرفين مما هو الواجب المفروض على كل منهما، بل عليهما الائتلاف والاندماج تحقيقًا لقوله تعال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) ا {لروم: 21} .
فقوامة الرجل على المرأة في الاسلام مقيدة بقيود تبعد الرجل عن الاستبداد، وتبقى المرأة في نظام العائلة الاسلامية محتفظة بهويتها الشخصية، وتتمتع بالحقوق الدينية والمدنية.
فالقوامة في الاسلام ما هي الا حالة من حالات التنظيم والتنسيق والحفاظ على تماسك الاسرة، وما التشرد والتحلل والتطاحن الذي تعاني منه كثير من الاسر الا كان سببه غياب القيادة والإشراف والمراقبة أو ضعفها"."