الأمَّة على مصحف رسمي واحد يعتمد عليه المسلمون جميعا. فأيد الصحابة جميعهم فكرته.
فقد روى أبو بكر الأنباري عن سويد بن غفلة قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: لا تقولوا في عثمان إلا خيرا ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا على ملأ منا. وقال: لو وليت ما ولي عثمان لعملت بالمصاحف ماعمل
وقد أحرقت بقية المصاحف للأسباب الآتية:
1 -كانت بقية المصاحف مصاحف فردية كتبها أصحابها لأنفسهم وليس للأمة.
2 -لم تتميز تلك المصاحف بما امتازت بها المصاحف التي استنسختها اللجنة في الجمع الثالث من الضبط والدقة.
3 -كل صحابي قد يكون اعتمد على قراءة سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأثبتها في مصحفه وهي تختلف عن القراءة الثانية التي أثبتها الثاني في مصحفه وهي أيضا القراءة التي سمعها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يقرئ الصحابة القرآن كاملا بلهجته ولهجة قومه، وقد كان ذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - رخصة وتيسيرا لهؤلاء لأنهم ما كانوا يستطيعون قراءة القرآن بلهجة قريش التي نزل بها، لكن بعد أن تعود العرب المسلمون من غير قريش على لغة قريش وتعلموها وسهل لهم قراءة القرآن باللهجة التي نزل بها عاد لا مسوغ لأن يقرأ المسلم القرآن بغير هذه اللهجة فأصبح من الواجب إلغاء هذه الرخصة بعد زوال أسبابها والدافع إليها هذا ما قال به السلف كالقاضي الباقلاني والطحاوي.