فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 305

حتى مر برجل معه عظم الحنك فضربه به وضربه الناس حتى مات، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلا تركتموه. قال الترمذي انه حديث حسن.

وحتى عند تطبيق العقوبة على الجاني فإن الاسلام يسعى ما امكن إلى تخفيفها.

فعن أبي اميمة بن سهل بن حنيف عن بعض اصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اشتكى رجل من الانصار حتى اضنى (أي: اصابه مرض حتى صار نحيلا هزيلا) فعاد جلدة على عظم فدخلت عليه جارية فهش لها، أي: ارتاح لها وخف ونشط فوقع عليها فزنى بها، فدخل عليه رجال من قومه يعودونه فأخبرهم بذلك وقال استفتوا لي رسول الله فإني وقعتُ على جارية دخلت علي، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا ما راينا باحد من الضر مثل الذي هو به ولو حملناه اليك لتفسخت عظامه ما هو الا جلد على عظم، فامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان ياخذوا له مئة شمراخ (أي مئة عود من اغصان نخل عليه تمر) فيضربونه بها ضربة واحدة (ذلك لتكون بمثابة ضربة بمئة جلدة رحمة به) . اخرجه ابو داود والنسائي.

ومن رحمة الاسلام ان احتاط لإثبات جريمة الزنى فاشترط شروطا فيها يكاد من المستحيل توافرها، لذلك لم اجد حسب علمي ان اقيم حد الزنى على مسلم في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو في عهد الخلفاء الراشدين لشهادة اربعة عليه رأوه جميعا رأي العين، وكان جميع الذين اقيم عليهم حد الزنى اقيم عليهم هذا الحد لاعترافهم على انفسهم بارتكاب الجريمة.

يقول احد الكتاب المسلمين: ان جريمة الزنى"لا تثبت الا بشهادة اربعة شهود عدول يرون الجريمة فعلا رأي العين وبدرجة التثبت واليقين، ويشترط ان يكون الشهود اربعة لا أقل حتى إذا نقصوا عن اربعة أو سحب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت