فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 305

وقد جاء في رواية اخرى قصة هذا الرجل ماعز بن مالك"فامر به فرجم فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلين من اصحابه يقول احدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رُجِم رَجْم الكلب فسكت عنهما ثم سار ساعة حتى مر بحيفه حمار شائل رجليه فقال اين فلان وفلان فقالا نحن ذان يا رسول الله قال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار. فقالا: يا نبي الله من ياكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض اخيكما آنفا اشد من اكل منه (فكلامكما واهانتكما اخيكما اشد من اكل جيفة هذا الحمار) والذي نفسي بيده انه الان لفي انهار الجنة ينغمس."

وعن بريدة - رضي الله عنهم - أيضًا قال: فجاءت الغامدية، وهي امراة من جهينة وقد زنت برجل ليس بماعز بن مالك الأسلمي بل بغيره، فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله اني قد زنيت فطهرني، وكانت متزوجة محصنة وتعلم ان عقابها هو الرجم حتى الموت فردها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولم يقم عليها الحد ثم جاءت اليه فيما بعد فلما كان من الغد، وكانت قد علمت وسمعت بقصة ماعز كيف ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رده ثلاث مرات قبل ان يقيم عليه حد الرجم في المرة الرابعة لذلك حين جاءت اليه مرة اخرى، قالت يا رسول الله لِمَ تردني لعلك تريد ان تردني كما رددت ماعزا فو الله اني لحبلى من الزنى قال: اما لا، أي: الا تريدين ان تستري على نفسك فاذهبي الان، فاذهبي حتى تلدي فرجعت وبقيت شهورا حتى ولدت ولو لم تأته لانقذت نفسها فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت: يا رسول الله، هذا ولدي قد ولدته قال: فاذهبي فترضعيه حتى تفطميه، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرد هذه المراة في كل مرة فلم يحبسها أو يبعث عليها حراسا يراقبونها فكان بامكانها ان تهرب أو في الاقل ان لا تأتيه، وهذا ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبغيه رأفة بها فبقيت ترضعه وتربيه حتى اصبح قادرا على اكل الطعام والاستغناء عن ثدييها وحليبها فلما فطمته اتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت يا نبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت