فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 305

يفعل ذلك رضا بما فعله مروان"وانما هي طبيعة رجل لا يطيق ابدا ان يسلم بيديه انسانا إلى ساحة القتل والاعدام"؛ لذلك رفض المطلب الاول.

اما فيما يخص المطلب الثاني وهو اعتزاله عن الخلافة فقد استشار عثمان - رضي الله عنه - عبد الله بن عمر احد العبادلة الثلاثة واحد فقهاء الصحابة الذين شهد لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعلمهم وورعهم واصابة رأيهم فقال عثمان - رضي الله عنه: ان هؤلاء القوم يريدون خلعي فإن اجيبهم تركوني وان ابيتُ قتلوني فماذا ترى؟ فاجابه عبد الله بن عمر لا، فلا تسن هذه السنة في الإسلام وتخلع قميصا البسكه الله. كما ان عثمان - رضي الله عنه - قد ذكر وصية كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد اوصاه بها: وهذه الوصية النبوية هي:"يا عثمان إذا الله كساك يوما سربالا وارادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه لظالم". وفي رواية اخرى ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا عثمان ان الله عسى ان يلبسك قميصا فإن ارادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني يوم القيامة. فقد البسه الله لباس الخلافة وها هم الثوار المتمردون المنافقون كما وصفهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - يريدون بقوة السلاح ان يكرهوه على خلعه وعثمان - رضي الله عنه - يريد تنفيذ الوصية التي اوصاه بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حاصر الثوار دار عثمان - رضي الله عنه - ومنعوا عنه الماء الذي تتفجر به بئر رومة التي اشتراها من خالص ماله في اوائل ايام الهجرة إلى المدينة وجعلها صدقة منه للمسلمين فبلغ ذلك عليا - رضي الله عنهم - فبعث اليه بثلاث قرب مملوءة ماء، فما كادت تصل اليه وجرح بسببها عدد من المدافعين عنه من موالي بني هاشم وبني امية حتى وصل اليه الماء، ثم قال لابنيه الحسن والحسين اذهبا بسيفكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا احدا يصل اليه وبعث الزبير ابنه وبعث طلحة ابنه وبعث عدد من اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابناءهم يمنعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت