المحاججة في امر عيسى عليه السلام انزل الله
قوله تعالى: (فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) {العمران: 61}
والمباهلة هي الملاعنة وهي ان يجتمع الفريقان بأبنائهم ونسائهم ورجالهم ثم يدعو كل فريق منهم الله أن ينزل اللعنة والعذاب على الفريق الظالم والكاذب، وفي حديث ابن عباس من شاء باهلته أن الحق معي، فلما عرض عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المباهلة ليعرف بها من هو الظالم والكاذب ترددوا لذلك قالوا له: يا أبا القاسم دعنا ننظر في أمرنا ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه ثم انصرفوا عنه ثم اختلوا بالعاقب فاجتمعوا به وكان أمير رأيهم فقالوا يا عبد المسيح ماذا ترى فقال والله يا معشر النصارى لقد عرفتم أن محمدًا لنبي مرسل ولقد جاء بالفصل من خبر صاحبكم (عيسى عليه السلام) ولقد علمتم انه ما لاعن قوم نبيًا قط إلا هلك كبيرهم وصغيرهم وانه الاستئصال منكم إن فعلتم فإن كنتم أبيتم إلا إلف دينكم والإقامة على ما انتم عليه من القول في صاحبكم عيسى بأنه هو ابن الله أو هو الله فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم.
فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يا أبا القاسم قد رأينا أن لا نلاعنك ونتركك على دينك ونرجع على ديننا.
وفي تفسير ابن كثير"قال الإمام احمد عن ابن عباس قال: قال أبو جهل قبحه الله إن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأتيته حتى أطأ على رقبته فقال: لو فعل لأخذته الملائكة عيانًا .. ولو خرج الذين يباهلون رسول الله"