جوهرهم بالأول لا بالثاني، فكل نفس تهوى ان تلعب فكل نفس تهوى الصلاة إذا كانت تُؤدى بغير وضوء وبغير اغتسال وغير مقيدة باوقات واركان، وبخاصة إذا كانت تُؤدى جنبًا الى جنب مع النساء الحاسرات السافرات في المعابد.
الجد والضبط في الصلوات
امتازت العبادات الاسلامية ومن ضمنها الصلاة بالجد والضبط، فهي تختلف من هذه الناحية عن الصلاة في الاديان الاخرى، من ذلك مثلًا انها في الاسلام لا يجوز ان تُؤدى الا عن طهر ووضوء فإذا كان المسلم على جنب وجب عليه الاغتسال، وإذا أحدث الحدث الأصغر وجب عليه ان يتوضأ، يفعل ذلك قبل ان يقدم عليها كما انها يلزم ان تقام في اوقاتها المعينة التي حددها الله سبحانه. فصلاة الصبح يجب ان تُؤدى ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس فلا يجوز ان تُؤدى قبل الفجر ولا بعد الشروق، وكذلك اوقات الصلوات الاخرى الظهر، والعصر والمغرب، والعشاء، فقد حددت بداية كل منها ونهايته.
ومن علامات الجد والضبط الاخرى، انه لا يجوز البتة تأجيلها لاي سبب كان، حتى في حالتي السفر والمرض، بيد انه وضعت رخص لتخفيفها، فتقصر وتجمع في الحالة الاولى، وفي الحالة الثانية من لم يستطع أن يصلي وهو واقف، صلى وهو قاعد، ومن عجز عن الصلاة قاعدًا، صلاها مضطجعًا، وجاز التيمم بالتراب لمن تعذَّر عليه الحصول على الماء، او استعماله، بدلًا من الوضوء والاغتسال. كل ذلك شرع لكي لا يسمح بتاجيلها.