فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 305

وعن ابي الدرداء - رضي الله عنهم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الرجل يموت مشركًا او يقتل متعمدًا) رواه ابو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح الاسناد.

وذكر ابن كثير في تفسير قوله: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) {النساء: 93} .

وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد لمن تعاطى هذا الذنب العظيم الذي هو مقرون بالشرك بالله في غير ما آية في كتاب الله حيث يقول تعالى في سورة الفرقان: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) الفرقان: 68]}

والآيات والأحاديث في تحريم القتل كثيرة جدا ... وقد كان ابن عباس يرى انه لا توبة لقاتل المؤمن عمدا، وقال البخاري: حدثنا ادم حدثنا شعبة حدثنا المغيرة بن النعمان قال: سمعت ابن جبير قال: اختلف فيها (في هذه الآية) اهل الكوفة (أي اختلفوا(في قاتل المؤمن، أله توبة ام لا) قال فرحلتُ الى ابن عباس فسألته عنها فقال: نزلت هذه الاية (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) هي آخر ما نزل وما نسخها شيء ... (وعن) سعيد بن جبير (ايضا) قال: سألت ابن عباس عن قوله تعالى: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ) قال ... فجزاؤه جهنم ولا توبة له فذكرت ذلك لمجاهد فقال إلا من ندم ... وعن سالم بن أبي الجعد قال: كنا عند ابن عباس بعدما كف بصره فأتاه رجل فناداه: يا عبد الله بن عباس ما ترى في رجل قتل مؤمنا متعمدا؟ فقال: جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما، قال: أفرأيتَ إن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت