7 -الترجمة: فقد كانت هناك مراكز رئيسة للترجمة في الأندلس وأوربا، من ذلك مثلا أن حيرارد الكريموني الإيطالي المتوفى سنة 583 هـ = 1187 م والذي حضر إلى الأندلس لتعلم العربية ومكث في فرطبة خمسين سنة، ترجم وحده إلى اللاتينية (أصل اللغات الأوربية) واحدا وسبعين مؤلفا عربيا في مختلف العلوم. والذين كتبوا عن الحضارة العربية والإسلامية وأثرها على أوربا ومن المستشرقين أنفسهم كثيرون نذكر منهم على سبيل المثال:
1 -تاريخ العرب، للدكتور فيليب حتي، بالاشتراك مع الدكتور أدورد جرجي والدكتور جبور، بيروت، 1966 م.
مما قاله حتي في كتابه هذا 2/ 633: (( يقول دوزي المستشرق الهولندي المتوفى 1884 م إن في كل الأندلس لم يكن يوجد رجل أمي بينما لم يكن يعرف القراءة والكتابة في أوربا معرفة أولية إلا الطبقة العليا من القسس ) )، ومثل هذا قال بول في كتابه: العرب في إسبانيا ص 115.
2 -تاريخ غزوات العرب، لجوزيف رينو، ترجمة وتعليق شكيب أرسلان، بيروت 1966
مما قاله المؤلف في هذا الكتاب ص 296: إن الراهب الفرنسي جربرت الذي تقلد مناصب البابوية في الفاتيكان تحت اسم سلفستر الثاني، قد قضى ثلاث سنوات في الأندلس يدرس على أيدي العلماء المسلمين: الرياضيات والفلك والكيمياء وموضوعات أخرى، وحينما عاد إلى وطنه، بعد أن بلغ من العلم مبلغا، خُيِّل لعامة فرنسا إذ ذلك أنه ساحر.
وهذا نفس ما قالته المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه في كتابها: شمس العرب تسطع على الغرب ص 81 وص 534