فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 305

فرب مبلغ أوعى من سامع، وبتعليمه عليه الصلاة والسلام الصحابة الحرص على دقة الحفظ والنقل عنه، فعن البراء بن عازب، - رضي الله عنهم - قال: ان رسول الله قال له: يا براء كيف تقول اذا أخذت مضجعك قال: قلت الله ورسوله أعلم قال: إذا أويت إلى فراشك طاهرا فتوسد يمينك ثم قل: اللهم اسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، فذكر البراء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلب منه فيما بعد أن يعيد أمامه الدعاء. فعاده كما علمه غير أنه قال: ورسولك الذي أرسلت بدلا من"ونبيك الذي أرسلت. فضرب بيده في صدره وقال: ونبيك الذي أرسلت. فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبدل بنبيك برسولك مع أنهما لا فرق بينهما في المعنى وعلى هذا الأساس راح الصحابة، رضي الله عنهم، يصحح ما يسمعه من الرواة من تغيير اللفظ النبوي بالتقديم والتأخير أو استبدال كلمة بمرادفها قال عبيد بن عمير وهو يقص:""مثل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين"فقال ابن عمر: ويلكم لاتكذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما قال - صلى الله عليه وسلم: مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، وسمع ابن عمر أيضا رجلا يردد حديث الأركان الخمسة فقدم بعضها وأخَّر بعضا مخالفا بذلك الرواية التي سمعها ابن عمر نفسه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له أجعل صيام رمضان آخرهن كما سمعتُ من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي عصر التابعين وأتباع التابعين ظل كثير من الرواة يؤدي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظه وإن كان آخرون منهم لا يرون بأسا بالرواية على المعنى قال ابن عون أدركت ثلاثة يشددون في الحروف وثلاثة يرخصون في المعنى، فأما أصحاب المعاني فالحسن والشعبي والنخعي وأما أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت