فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 305

استشار على أبي بكر - رضي الله عنهم - بجمع القرآن ثانية، فأبو بكر - رضي الله عنهم - نفذه وزيد بن ثابت كتبه فالجمع الثاني للقرآن الكريم كانت الغاية منه جعله في مصحف واحد بعد أن كان في صحف متفرقة أي أن أصل هذه الصحف هي الصحف نفسها التي كتبت بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين يديه وبإشراف واحد من كُتَّاب الوحي أنفسهم، وظلت هذه الصحف عند أبي بكر - رضي الله عنهم - حتى توفاه الله، ثم عند عمر - رضي الله عنهم - في حياته ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهما.

واختيار زيد بن ثابت لجمع القرآن ثانية في عهد أبي بكر - رضي الله عنهم - يرجع إلى ما كان يتمتع به زيد من مؤهلات أهمها:

1 -إنه ممن حفظ القرآن كله عن ظهر قلب على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

2 -انه من أبرز كُتَّاب الوحي ومن أكثرهم ملازمة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

3 -إنه ممن شهد عرضة القرآن الأخيرة بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بيَّن فيها مانسخ ومابقي، فأمر بترك المنسوخ وإبقاء الناسخ وقرأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - القرآن بحالته الأخيرة على زيد بن ثابت، وكان - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناس به حتى توفي - صلى الله عليه وسلم -.

4 -تميزه بالأمانة ورجاحة العقل وقوة الاحتمال.

5 -قدرته على سلوك أدق طرق البحث العلمي والتحري في الجمع.

وقد عاون زيدا في هذه المهمة عدد من الصحابة منهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - وأبي بن كعب، وامتاز هذا الجمع بعدة ميزات أهمها:

1 -إن منهج الجمع كان من أدق مناهج البحث والتحري العلمي.

2 -إنه اقتصر فيه على ما لم تنسخ تلاوته كما امر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت