فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 305

يعرض هذا المستشرق في البدء ما أشاعه عدد من العلماء المسلمين القدامى كالطبري والذين اتبعوهم من المستشرقين يعرض رواياتهم حول مسألة تعدد زوجاته ولا سيما علاقته بزينب فيقول ما نصه: (( أخذوا ينمقون القصص حول علاقاته بالنساء أو حبه من النظرة الأولى لزينب ) )" [1] ."

فعبارته (ينمقون القصص) تكاد تنطبق على أقوالهم بدقة، فهي تعني أنهم لم يختلقوا هذه الروايات الباطلة فحسب بل نمقوها بكلام مرتب رتبوا مقدماتها ونتائجها.

لذلك نرى هذا المستشرق يترك أقوال علمائنا والمفسرين القدامى ويترك كذلك أقوال المستشرقين ويستند لبيان حقيقة زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من زينب إلى القرآن الكريم، فيذكر أن معاصري محمد ويعني بهم صحابته رضي الله عنهم ما كانوا ينتقدون هذا الزواج ولكنهم كانوا ينتقدونه أنه كيف يجوز للرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج امرأة زيد وزيد هذا كان الرسول قد تبناه فكان من عادة العرب في الجاهلية تحريم الزواج من امرأة المُتَبَنَّى. لأنهم كانوا يعدون المتبنى كالابن الحقيقي.

فمن أجل إبطال هذه العادة أمر الله رسوله الزواج من زينب فيقول ما نصه:

(( وكانت هذه النظرة تستوحي المبدأ القديم القائل بأن الولد الربيب المتبنى كالابن الحقيقي ... غير أن تفسير آيات القرآن المذكورة هو أنه لا يجب عد الولد الربيب المتبنى كالابن الحقيقي ولهذا فإنه يستحسن التخلي التام عن

(1) محمد في المدينة/ مونتكمري واط، ص 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت