النظريات القديمة. وينم القرآن عن أن محمدا في أول الأمر كان لا يريد الزواج من زينب لأنه كان يخشى استهجان الرأي العام ثم رأى ان هذا الزواج واجب يفرضه الله عليه .. فقد دلل زواجه من زينب للمؤمنين أنه لا مانع للزواج من زوجة الولد المتبنى المطلقة وكان من أهداف محمد في عقد هذا الزواج أن يقضي على سيطرة هذا الوهم القديم على سلوك الناس ))" [1] ."
وما ذكره مذكور في نص القرآن يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
ويذكر هذا المستشرق في صفحة أخرى عن أن زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من زينب كان لهذا السبب وسبب آخر هو أن زينب بنت جحش كانت تنتمي لقبيلة موالية لقبيلة عبد شمس المكية وهي قبيلة كبيرة ولها مكانتها في ذلك الوقت، فكان زواجه منها غايته أيضا تقوية علاقاته مع هذه القبيلة إذ يقول ما نصه (( أما زواجها(يعني زواج زينب) من محمد فيمكن أن يكون العامل الاجتماعي قد تغلب على العامل السياسي إذ أراد أن يبرهن على أنه قطع كل علاقة بالمحرمات القديمة ومع ذلك فإنه كان يفكر بقبيلة عبد شمس )) [2] .
ويذكر سببا ثالثا هو أن زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من زينب كان لغرض سياسي أيضا ذلك أن أهل قبيلة زينب كانوا حلفاء والد أبي سفيان وكان زواجه من زينب قبل زواجه من بنت أبي سفيان وكان أبو سفيان يقود
(1) المصدر نفسه، ص 502 - 503.
(2) المصدر نفسه، ص 439 - 440.