حملة عسكرية كبيرة ضد الرسول - صلى الله عليه وسلم - [1] فأراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بزواجه من زينب أن يمتص إلى حد ما عداوة أبي سفيان له.
ويذكر سببا رابعا فيقول ما نصه:"ربما أدرك محمد أن زينب مَلَّتْ زيدا وليس هناك من رجل يليق بأن يصبح زوجا لها إلا هو" [2] .
ويقول أخيرا ما نصه: (( وبالرغم من القصص العاطفية من البعيد أن يكون محمد قد أُسر بمفاتن زينب الجسدية ... ولكن زينب حين تزوجت محمدا كانت في الخامسة والثلاثين من عمرها، وهي سن متقدمة بالنسبة للعربية ... ) ) [3] .
فهو بكلامه الأخير هذا ينفي بصفة مطلقة أن يكون الدافع إلى زواجه منها حبه لها.
فقصة هذا الزواج كما يوجزها الأستاذ محمود محمد غريب الموجه الديني لشباب جامعة القاهرة، هي كالآتي:
كان زيد - رضي الله عنهم - عبدا عند خديجة رضي الله عنها، فلما تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صار عند الرسول عليه الصلاة والسلام يقوم بخدمته.
جاء أبوه إلى النبي يطالبه بأن يعتق ابنه زيدا ويعيده إليه، ففعل ذلك إلا أن زيدا أبى أن يعود إلى أبيه وآثر البقاء عند محمد - صلى الله عليه وسلم - إذ لم يجد أحدا خيرا منه في رحمته وحنانه وحسن معاشرته وأخلاقه فلما رأى أبوه منه ذلك تبرأ منه أمام الملأ ونادى: أيا معشر قريش: اشهدوا أن زيدا ليس ابني، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجبر خاطر زيد فنادى في المقام نفسه، يا معشر قريش اشهدوا أن زيدا ابني، ومنذ ذلك الحين أخذ الناس يسمونه: زيد بن محمد،
(1) المصدر نفسه، ص 504 - 505.
(2) المصدر نفسه 505.
(3) المصدر نفسه، ص 505 - 506.