فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا فقال: نعم، في كل ذات كبد رطبة أجر) [1] .
ومن الحكم أيضًا: أن الكروب تشوِّق المسلم إلى الجنة دار السلام، التي يرتاح بها من كل عناء، فيصبر عند ذلك ويحتسب، ويتذكر بآلام كروب الدنيا آلام كروب الآخرة في نار جهنم فيستعد بالزاد الذي ينجيه من ذلك. {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة:216] .
قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
(1) متفق عليه.