فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 309

واضبطوا سير العملية التعليمية بضوابط ترضي الله تعالى، وتنفع الطلاب في حاضرهم ومستقبلهم.

وابذلوا ما تستطيعون من الأسباب والوسائل التي تعين المدرسين على تحسين الأداء التعليمي، ويساعد الدارسين على تلقي العلم، والاستفادة منه.

واستعينوا بالله واصبروا وصابروا وأخلصوا، وتقربوا إلى الله تعالى بهذا العمل الذي تؤدونه، وأبشروا؛ فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله العليم الأكرم، الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على النبي الأعظم وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

أيها الإخوة الأفاضل، والرسالة الرابعة: أرسلها إلى المعلم، والأستاذ، والمدرس، والمربي، فأقول: أيها المعلم الفاضل، أنت النجم المشرق في أفق العلوم، والدليل الهادي في متاهات الفهوم، والقاعدة الراسخة التي قام عليها بناء الحياة الراقية المتنوعة، أنت الذي تربَّى بين يديك صُنَّاعُ الحياة وبُناتها، على اختلاف تخصصاتهم، وتعددِ مجالات أعمالهم.

أنت -أيها المعلم- أستاذ الحياة وضياؤها، ومنطلَق تقدمها وازدهارها، فلك حقٌ في عنق كل مبدع، ودَين في رقبة كل نافع للناس بعمل تلقاه بالتعلم.

وتحسبُ أنكَ جِرْمٌ صغيـ ... رٌ وفيكَ انطوى العالَمُ الأكبرُ

فما أعظمَ أن تعرف شرف المهنة التي تقوم بها، وعلوَّ شأن الخدمة التي تقدمها لأمتك ودينك ومجتمعك.

لقد حُمِّلتَ أمانة عظيمة، يجب عليك القيام بحقها؛ فقد بعث إليك الآباءُ والأمهات بثمرات أفئدتهم، وفلذات أكبادهم،؛ كي تربيهم وتعلمهم، وأودعوا عندك وديعة مستقبلهم، فلا تنسَ المسؤولية على هذه الأمانة والوديعة.

أيها المعلم الفاضل، إن التدريس أمانة توجب عليك حسن الأداء بإتقان مادتك، ومعرفتك العميقة بها، وحسن تحضيرها، وجودة إلقائها لطلابك حسب استطاعتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت