فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 309

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة) [1] . والجواب على المتصل بحرف"نعم"لا"الو"، إذا كان الاتصال باللغة العربية.

ومن الآداب: اختيار النغمة المباحة، والهادئة؛ لأن نغمة الجوال تعبر عن شخصية صاحبه.

ومن الآداب: اختيار الأوقات المناسبة للاتصال، فالاتصال كالاستئذان له أوقات محددة لا تتجاوز، ومن الأوقات التي لا ينبغي الاتصال فيها: أوقات الصلوات، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة؛ فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: (إن في الصلاة لشغلًا) [2] ، ومما يكره الاتصال فيه: الساعات المتأخرة من الليل، وأوقات القيلولة، وكل وقت لا يحب المتصَل به استقبال المكالمات فيه، إلا في القضايا المهمة التي لا تحتمل التأخير والانتظار.

ومن الآداب: إغلاق الجوالات أو جعلها على الصامت عند دخول المساجد، أو الأماكن التي يكره عرفًا الانشغال فيها بالجوال اتصالًا وردًا.

ومن الآداب: التماس الأعذار للمتصَل به، إذا لم يستقبل المهاتفة؛ فقد يكون في حال تمنعه من الجواب، أو ظرف لا يحب معه الاستقبال للمكالمة، فالتماس الأعذار من شيم الكبار.

ومن الآداب: عدم كثرة الرنين على المتصَل به، فإن أجاب سريعًا وإلا فليكُفَّ المتصل عن ذلك، فهذا قد يدخل تحت قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [النور:28] .

ومن الآداب: الحذر من استعماله في البحث عن النساء وملاحقتهن بالمكالمات أو الرسائل، فمن يفعل ذلك أو تسول له نفسه سلوك هذه السبيل المعوجة فليتذكر أن الله يراه، وليعلم أن خدش حرمات الناس دَين قد يستوفى من عرضه، ومن دقّ باب الناس دقوا بابه، وكما تدين تدان، والجزاء من جنس العمل.

عباد الله، فهذه جملة من الآداب للذكور والإناث بمنطوقها أو مفهومها، وهي تدل على غيرها من الآداب.

ويضاف للمرأة خاصة: أن تتقي الله في اتصالها أو جوابها فلا ترقق صوتها أو تلينه؛ طلبًا لإعجاب الرجال وفتنهم، قال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب:32] .

(1) رواه أبو داود والترمذي وابن حبان، وهو حسن صحيح ..

(2) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت