فهرس الكتاب
أبان خواء ذلك الجواب، وعدم استناده إلى سنة ولا كتاب، وإنما (أجابوا: بأنه صرح به في المنهاج وشرحه، وهو الذي فهمه ابن عبد الحق من عبارة الروضة بالجواز) [1] . كر على المجيبين، وندد بأصلهم الذي عليه يعتمدون، وإليه يرجعون، وهو التقليد المحض والمنع من إعمال النظر في الأدلة، وقد شنع عليهم، وأطال النفس في ذلك، شأنه شأن مشايخه وزملائه من المدرسة السلفية في اليمن، وقد استغرق ذلك باقي المقدمة.
أما الباب الأول: فجعله في أبحاث متفرقة تتعلق بتلك الأجوبة، منها الرد عليهم في أخبار استدلوا بها، وقد أخلّوا بشروط الاستدلال إما دراية أو رواية، فالدراية كونهم لم يستدلوا بها على وجهها كاستدلالهم بحديث (( من آذى لي وليًا ) )على حرمة المشاهد والقبور.
وقد حاكمهم أولًا إلى أصلهم و (على جواز أخذ الحكم من دليله وإمكان الاجتهاد في هذه الأعصار) فكيف يجيزون لأنفسهم خلاف ما أصلوه، ثم ناقشهم في الجزم بكون هذا المدفون وليًا، وأبان جانبًا مما ينسب إلى من يوصفون بالولاية من الشطح والتخريف، وكيف يكون هدم هذه القباب إيذاءًا لأولياء الله وهو امتثال لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! ثم رد عليهم حديث: (( مارآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن ) )وأن ذلك لايثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، وأخذ يبدي ويعيد في موضوع الاجتهاد والتقليد إلى نهاية الفصل [3] ، وهكذا في الفصل الذي يليه، رد على من قال منهم: (ولا يدعي الاجتهاد
(1) المصدر السابق ص (29) .
(2) معارج الألباب ص (39 - 49) .
(3) المصدرالسابق ص (45 - 101) .