والكتاب يعد من أهم وأقدم المراجع المؤرخة للباطنية والكاشفة عن حقائقهم خصوصًا باطنية اليمن؛ ولذا فلا يحصى من نقل عنه قديمًا وحديثًا، وقد طبع عدة طبعات من آخرها وأفضلها طبعة"مركز الدراسات والبحوث اليمني"بتحقيق القاضي محمد بن علي الأكوع سنة (1415 هـ) .
ولقد حاول البعض التشكيك في بعض ما احتوى عليه الكتاب، إما باعتبار ذلك غير معقول، أو بدافع قومي أو وطني، ولكن الشهادة التي صدّره بها القاضي الأكوع عن المقريزي تشهد للحمادي بصدقما ذكره، وكذلك يشهد له كثير من النقول عن كتب الإسماعيلية أنفسهم التي أوردها الباحث الكبير إحسان إلهي ظهير في كتابه الفذ"الإسماعيلية تاريخ وعقائد"ومن أراد التأكد فليرجع إليه في الباب السادس"الإسماعيلية والتأويل الباطني" [1] و"الإسماعيلية ونسخ شريعة محمد صلوات الله عليه" [2] ، إلا موضوع"المشهد الأعظم"أي جمع الرجال مع النساء، وكذلك المبيت مع زوجة الداعي وزوجات من يليه فلم أجد إلى الآن ما يشهد له فلا أستطيع الجزم بإثباته كما لا أستطيع نفيه.
العلم الثاني
الإمام يحيى بن حمزة
وهو الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة بن علي، ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي - رضي الله عنه -، وهو خلاف أكثر أئمة اليمن الذين يرجعون إلى الحسن بن علي - رضي الله عنه -، ولد بصنعاء سنة (669 هـ) (واشتغل بالمعارف
(1) الإسماعيلية تاريخ وعقائد ص (473 - 538)
(2) المصدر السابق ص (546 - 592)